محمد محمديان

24

حياة أمير المؤمنين ( ع ) عن لسانه

تنكص ( 1 ) فيها الأبطال ، وتتأخر فيها الأقدام ، نجدة ( 2 ) أكرمني الله بها . ولقد قبض رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وإن رأسه لعلى صدري ، ولقد سالت نفسه في كفي ، فأمررتها على وجهي ، ولقد وليت غسله ( صلى الله عليه وآله ) والملائكة أعواني ، فضجت الدار والأفنية ( 3 ) ، ملأ يهبط وملأ يعرج ، وما فارقت سمعي هينمة ( 4 ) منهم ، يصلون عليه حتى واريناه في ضريحه . فمن ذا أحق به مني حيا وميتا ؟ . . . " . * نهج البلاغة ( صبحي الصالح ) الخطبة 197 ص 311 ، بحار الأنوار ج 34 ص 109 الرقم 948 . * * 7 - أنا أولى بالناس مني بقميصي هذا . إن عبد الرحمن بن أبي ليلى قام إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فقال : يا أمير المؤمنين إني سائلك لآخذ عنك ، وقد انتظرنا أن تقول من أمرك شيئا فلم تقله ، ألا تحدثنا عن أمرك هذا أكان بعهد من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أو شئ رأيته ؟ فإنا قد أكثرنا فيك الأقاويل ، وأوثقه عندنا ما قبلناه عنك وسمعناه من فيك . إنا كنا نقول : لو رجعت إليكم بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لم ينازعكم فيها أحد ، والله ما أدري إذا سئلت ما أقول ؟ ! أزعم أن القوم كانوا أولى بما كانوا فيه منك ؟ فإن قلت ذلك ، فعلى م نصبك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بعد حجة الوداع فقال : " أيها الناس من كنت مولاه فعلي مولاه " ، وإن تك أولى منهم بما كانوا فيه فعلى م نتولاهم ؟ فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) :

--> ( 1 ) تنكص : تتراجع . ( 2 ) النجدة - بالفتح - : الشجاعة . ( 3 ) الأفنية - جمع فناء بكسر الفاء : - ما اتسع أمام الدار . ( 4 ) الهينمة : الصوت الخفي .